الحكومة الأكثر كفاءة و الثمن الباهظ
عندما كنت أقرأ كتاب كيف تبني الحكومات الأكثر كفاءة "Building high performance government using lean six sigma" للكاتب مارك برايس و هو خبير إداري و إستراتيجي، كان أول شيئ يشرحه هو أن الحكومة الجيدة يجب أن تكون Outcome focused and Citizen-centric
عندما كنت أقرأ كتاب كيف تبني الحكومات الأكثر كفاءة
"Building high performance government using lean six sigma"
للكاتب مارك برايس و هو خبير إداري و إستراتيجي، كان أول شيئ يشرحه هو أن الحكومة الجيدة يجب أن تكون
Outcome focused and Citizen-centric
و هذا يعني أن إدارة الحكومة يجب أن تكون مصممة عملياتها على هدف تنفيذي معين (و قد يكون هذا الهدف مثل تعليم أفضل، قطاع صحي أفضل، إقتصاد أفضل) و يجب و أعيد يجب أن يكون هذا الهدف متمحور حول : فائدة المواطن.
وكان يشرح أن الحكومات ليست مؤسسات رأسمالية هادفة للربح حتى ترتكز على الأرباح فقط و لا هي مؤسسات خيرية ترتكز على هبات للرعايا بل هي كيان تنفيذي هي و الرئاسة هدفهما خلق مناخ للنمو و الدخل الكافي للمعيشة للمواطنين.
و هنا تذكرت الرئاسة و الحكومة المصرية و المسؤولين المصريين و هم يسعون "جاهدين" (إن إستطعت أن أقول هذا) لتنمية الإقتصاد و سد عجز الموازنة ورفع الدعم و خلق سوق حر ...و إنتابني شعور أن هذه المؤسسة وضعت تنمية الإقتصاد كهدف أسمى لها حتى أصبح هذا الهدف قبل "فائدة المواطن"!!
إني من أشد المناصرين للهيكلة الإقتصادية و السوق الحر و لكن يجب أن نتذكر أن هذه الأدوات تستخدم "للهدف الأصلي" و هو : فائدة المواطن....و ليس فقره!
و إلا قد نحقق النمو المطلوب و الهيكلة الإقتصادية و لكننا سنجد أن المواطن قد أصبح أفقر و أتعس و لا يشعر بأي فائدة....و في هذا قمة الفشل لأي حكومة في العالم..
في علم إتخاذ القرارات هناك مبدأ شهير
" خذ قرار جيد بثمن جيد أفضل من قرار ممتاز و لكن بثمن باهظ"
نعم نريد هيكلة إقتصادية كاملة في وقت يحدده "الثمن"...فلا نريد أن يكون وقت الهيكلة قصير و لكن ثمن هذا الوقت هو : فائدة المواطن...فهذا ثمنا باهظا!
شكرا
